المستحيل الخامس
بقلم / طارق فوزي
كان
وداع بلا وداع دموعها ودعتني وبقلة حيلتي ودعتها ، وما تخيلت وما كان يتخيل أي من المقربين
لنا ان يتجمع شتاتنا مرة اخرى ، وبعد سنوات طويلة التقينا وبلهفة المحبين ارتمينا
بجوف الأحضان وكان هذا اللقاء بمثابة المستحيل الخامس لنا ، فهل يعود الحب
بعد الهجر وهل يتحول الوتد الى شجرة وهل يصبح الشوك وردا ، بالتأكيد هذا مستحيل
ولكنه تحول وأصبح الوتد الذي حال
بين حبنا الى شجرة يستظل تحتها عاشقي الحب ، وقد تحول الشوك الى ورود بألوانها
الزاهية وعطرها الفواح يتنفس بها الحب الصادق الجميل ، فهذا هو المستحيل
الخامس .
يا حبيبة القلب دعيني أنظر إلى عينيكِ
الجميلة وأسرح فيها وأسبح في بحارها وأحطم أي موانع تمنعك من رؤياي ، ودعيني
حبيبتي استنشق شذا عطرك الجميل الذي يطير بي إلى أجمل حدائق الورود والزهور أتجول
بها وأعيش بين الياسمين والرياحين والفل والنرجس والورد ، ودعيني أمتع آذاني بحلو
كلامك وبصوتك الرخيم .
كفي هجراً حبيبتي لأن الهجر هو العدو الأول
واللدود للحب ، وكفى عذاباً حبيبتي لأن عذاب الحب ناره تتأجج وتتوهج دون وقود ،
وكفى نحيب القلب لأن نحيبه أقوى وأشرس من زئير الأسود
حبيبتي يا من اخترتيني من بين آلاف معجبيكِ
ومحبيكِ ، ويا من جعلتي الحب بيننا كمعزوفة ولحن بدقات قلوبنا وهمسات شفتيكِ الحنونة
، حبيبتي يا من كنتِ بخيلة في قسوتك وجفائك ، وكريمة بوفائك وإخلاصك وحبك الجميل .
الآن حبيبتي قد عرفت أن الحب قد يعود بعد
الهجر لأنك لستِ كأي حبيبة وأنك حبٌ يعيش في حب سماه حب وأرضه حب

0 التعليقات: