بمشيئة الله تعالى نبدأ اليوم نشر المجموعة القصصية محكمة العدل الالهى ******************* رقم (1) الانتقام الرهيب قصة : صلاح ســــــــــــــــيف

بمشيئة الله تعالى نبدأ
اليوم نشر المجموعة القصصية
محكمة العدل الالهى
*******************
رقم (1) الانتقام الرهيب
الانتقام الرهيب
نشأت خمس بنات وفاء ونجلاء وصفاء وعلياء وولاء في بيت مع أب قاس لا يعرف الرحمة عاشوا معه أيام الطفولة والصبا في عذاب يمكن وصفه أو تخيله سمى ببيت عبد الجبار ,تجرد من مشاعر الإنسانية ولم تهنئن, أو تغمض عيونهن إلا بعد موته الغريب والمفاجئ في أ رض غير الأرض التي نشأ عليها أو مفقودا في وطن غير وطنه.
كانت الأم رحمها الله كسيرة باكية دائما تقوم على خدمة بناتها دون كلل أو ملل أما الأب لم ير في البيت الا وفى يده سلك كهربي مجدول ينهال به على أجسادهن إذا بدر منهن أي صوت أو حركة وكانت البنات بعد عودتهن من المدرسة تقمن بمساعدة الأم في إعداد طعام الغداء لحين عودة الأب من المتجر, كان يعمل تاجر (غلال وحبوب).
وبعد تناول الغداء يدخل الأب حجرة نومه ليستريح قامت الأم لتستحم بعد المجهود وكانت حامل في شهورها الأولى سقطت في الحمام نزفت على أرض الحمام, أخذت تستغيث بصوت خافت حتى لا توقظ الأب النائم, ولكن للأسف مع بكائها الخافت الذي لم يسمعه سمع حركة البنات صحا من النوم , هل يمكن أن تتوقع ماذا فعل؟ ملامح وجهه في ذلك اليوم ملامح شيطانية مفزعة, لم يثنيه دمها المراق على أرض الحمام ولم يفزعه, انهال عليها ضربا ورفسها في بطنها وشدها من شعرها خارج الحمام ونحن الخمس بنات نصرخ رعبا حتى تجمع الجيران أخذها أحد الجيران فاقدة الوعي إلى المستشفى بعد حضور عربة الإسعاف بينما هو توجه إلى غرفة نومه ليكمل نومه يومها أصيبت البنت الكبرى وفاء بانهيار عصبي وظلت مريضة فترة طويلة .
وفى أحد الأيام عادت الصغرى ولاء من المدرسة فأسالها الأب ماذا فعلت في الامتحان ردت عليه قائلة حصلت على ستة من عشرة , إذا به يحلق شعرها ويغرس وجهها في صفيحة الزبالة ,ثم ينهال عليها ضربا بالسلك الكهربي المجدول, ويقول لها لماذا لم تحصلي على درجات عالية مثل أختك علياء بالرغم أنها مريضة.
الأب ميسور الحال فهو تاجر غلال وحبوب في سوق روض الفرج, ولكنه كان بخيلا, لم ينفق عليهن وكان يأمرهن بالعمل ليشتروا ملابس المدرسة ولينفقن على أنفسهن.
كانت صفاء تمسح سلالم الجيران مقابل ثلاثة جنيهات في الأسبوع وبعد عودة الأم من المستشفى اشترى لها أخيها مصطفى ماكينة حياكة إضافة إلي عملها في مصنع (كايروللملابس الجاهزة) حتى تنفق عليهن وحتى لا يشمت فيهن أولاد عمومتهن.
وذات يوم جاءت نجلاء متأخرة قليلا من المدرسة بسبب المجموعة انهال عليها ضربا حتى هربت من البيت, غابت أسبوعا ثم عادت, وبعد الطريحة أي العلقة الساخنة المعتادة اصطحبها إلى دكتور أمراض نساء للتأكد من عذريتها ورغم أن الدكتور أكد بعد الكشف عليها أنها عذراء ولم يمسسها أحد, قرر تزويجها فورا من صبى قهوجي بجوار المتجر الذي يملكه.
وأمام قراره رغم اعتراض الخال لم تجد نجلاء الا الانتحار حلا دخلت الحمام وسكبت على جسمها جركن الجاز أشعلت في نفسها النار تركت اخوتها للعذاب ورحلت , هل تعلم ماذا فعل الأب (عبد الجبار).
قال : الحمد لله ارتحت من واحدة عقبال الباقي
اقترح الخال على الأم (صابرة) أن تترك له البنات الكبار وفاء وولاء وتأخذ البنات الصغار صفاء ونجلاء وعلياء, ولكن الأم رفضت خوفا على الكبار والصغار من بطشه وجبروته فقد ترى في وجودها بعض الحماية لهن .
رغم ذلك لم يتخيل أحد الذل والحرمان الذي كانت تعيش فيه البنات, استحالة أن تمشى واحدة منهن الا حافية القدمين حتى لا يشعر الأب وهو نائم, كانت الواحدة من البنات لا ترتدى الا فستانا واحدا صيفا وشتاء وتآكل كل واحدة منهن رغيفا واحدا هو نصيبها، كانت تنام الليل خائفات وتصحو النهار مذعورات.
أصيبت الأم ( صابرة) بنزيف حاد مما أغضب الأب فانهال عليها ضربا واستنجدت البنات بالخال مصطفى , نقلها إلى المستشفى ولكن قضاء الله كان أسرع ماتت (صابرة) مات القلب الحنون , بل قل مات الدرع الذي كان يحميهن..
رفض الأب القاسي أن تدفن في مدافن أسرته , ورفض استلام الجثة, دفنها أخيها مصطفى في مقابر أسرته وقبل ذكرى الأربعين لوفاة الأم تزوج الأب من مطلقة عمرها عشرون عاما من عمر ابنته وفاء , جمع الأب البنات وقال لو شكت منكن كل واحدة تعرف مصيرها إيه .
كانت تعود علياء من عملها في محل البقالة التي كانت تعمل به تنظف البيت وتقوم ولاء وصفاء بإعداد الطعام وذلك بعد زواج وفاء .
تزوج الأب مرة أخرى لينجب الولد ولكن إرادة الله رزقت زوجته الجديدة بطفلة سميت هناء , طلقها وعاشت هناء مع الأب لتكون البنت السادسة .
وبعد مرور عدة سنوات قرر آن يذهب لاداء العمرة ذهب ولم يعد , توجه أعمام البنات وأخوالهم إلى السفارة السعودية يسألون عنه , دون جدوى لم يعرف أحد له طريقا؛ وكلما مرت الأيام وتتأكد البنات من عدم رجوعه تصبن بكريزة ضحك , وتقول البنات لبعضهن ذهب العذاب وانتهى روحة بلا رجعة , وتقلن أحيانا أخرى وهن تبكين هذا هو عقاب الله سبحانه وتعالى لما فعله فينا
وبعد مرور خمس سنوات أقمن دعوى أمام محكمة جنوب القاهرة لاعتباره مفقودا , وبعد ذلك قمن بعمل إعلان وراثة بعدها اصبحن آدميون انطلقت البنات في الشقة منهن من تمزق صوره ومنهن تمزق الملاءات ومنهن من قامت بكسر الكرسي الذي كان يجلس عليه ؛ حتى الأكواب التي كان يشرب منها , والذي كان يؤلمهن انه مات دون عذاب يراه كما ذقنا العذاب والذل على يديه.
وزعت التركة حسب الشرع , أخذت كل واحدة منهن نصيبها ,وكان كثيرا,اشترت كل واحدة ما ترغب فيه ,وعشن في نعيم الذي حرمن منه .
كل شئ كان يسير طبيعيا حتى جاء يوم دعت فيه وفاء لحضور حفل عقد قران صديقتها صباح بمسجد النور بالعباسية , دخلت هناء المسجد وصلت ركعتان تحية المسجد في المصلى الخاص بالحريم , وعند خروجها إلى القاعة رقم 2 وفى طريقها نظرت إلى الخلف, هل يمكن أن تتصور من كان يجلس على الأرض انه الأب, رجلا عجوزا ممزق الملابس , قالت في نفسها لا يمكن , هل عاد الأب ؟ أصابها الجزع واستعادت كل تاريخها , اختبأت خشيت أن يراها , ثم توجهت إليه وهى ترتجف, نظرت إليه فلم يعرها اهتماما, استيقظت على نداء صديقتها, فحضرت عقد القران, وبعد ذلك توجهت إلى إمام المسجد وسألته, هل تعرف هذا الرجل ؟ رد الإمام قائلا رجل على باب الله .
جاء به أحد أهل الخير وقال : انه لا يجد مأوى ولم يعرف له أهل , وجلس يغسل السلالم ويكنس القاعة؛ أحيانا يمسح سلالم العمارات المجاورة ويحصل على مساعدة أهل الخير عادت بالذاكرة أهذا والدي؟ الذي كان يصحو العصر من نومه ويرتدى افخر الثياب يمسح السلالم ويجلس على الأرض طلبت من الإمام أن يدعوه.
وسألته إيه حكايتك ؟ فقال انه كان في مستشفى في السعودية والسفارة هناك أخبرته بأنه مجهول الاسم وهو لا يذكر شئ عن شخصيته وعملوا له وثيقة سفر ورحلوه إلى مصر, كنت استعيد المشاهد القديمة من قسوته على وعلى أخواتي البنات بل على قسوته على أمي وهو يشد شعرها من الحمام وهى تنزف وضربه لنجلاء حتى أنهت حياتها بالانتحار, وترن في آذني كلمته الحمد لله ارتحت من واحدة . عقبال الباقي , بكيت ولم اعرف لماذا أبكى هل هذا الرجل المنكسر الذي ينظر إلى بمحبة وحزن هو أبى الظالم القاسي , فتحت حافظة نقودي أعطيه بعض النقود , أتذكر وهو يلقى بصينية الطعام في وجه أختي صفاء لأنها نسيت شئ, يعيدني صوته وهو يقول: ربنا يطعمك ما يحرمك .
سألته مش فاكر كنت إيه زمان ؟
اردد في نفسي كنت شريرا قاسيا بتضرب بالسلك والشلوط وتسمينا البلوى انظر إلي قائلا :
أنا حاسس أن ربنا يعاقبني على شئ عملته في حياتي وغضبان على , كنت أبكى ولا اعرف من أين أتيت بهذه الدموع 0هل أبكي عليه أم لأني تذكرت وهو يجر أمي من شعرها , وعندما ماتت رفض استلام جثتها ودفنها ، عدت إلى البيت وجلست مع أخواتي أحكي لهن ما حدث , لم يصدقن !! أقسمت لهن هذا ما حدث00
قررنا استدعاء المحامى واتفقنا على الذهاب إليه لرؤيته , اندفعنا إليه 00 تعمدنا ذكر بعض الموقف مثل ضربه لأمنا وقراره لزواج اختنا نجلاء من القهوجي, يقول كيف يفعل آب ذلك في بناته, أنا كان نفسي يكون لي بنات مثلكم 0
قالت: هناء مش ممكن يكون لك أولاد لو عرفوا انك عايش وتبرؤا منك, نظر إليها باندهاش !! قائلا: ليه يا بنتي آنت قاسية كده ليه0
تركناه وعدنا إلى البيت فأيقنا أن الله عز وجل أعطاه درسا قاسيا, نعم الجزاء من صنف العمل 0 هذا الانتقام الرهيب الانتقام الإلهي 0
ذهبنا نسأل عليه حتى لو عادت الثروة إليه واتفقن على أن يعود إليهن ويذهبن به إلى المستشفى للعلاج وتذكرنا قول الله عز وجل: (وقضى ربك ألا تعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانا) صدق الله العظيم00
صورة: بمشيئة الله تعالى نبدأ اليوم نشر المجموعة القصصية محكمة العدل الالهى ******************* رقم (1) الانتقام الرهيب قصة : صلاح ســــــــــــــــيف الانتقام الرهيب نشأت خمس بنات وفاء ونجلاء وصفاء وعلياء وولاء في بيت مع أب قاس لا يعرف الرحمة عاشوا معه أيام الطفولة والصبا في عذاب يمكن وصفه أو تخيله سمى ببيت عبد الجبار ,تجرد من مشاعر الإنسانية ولم تهنئن, أو تغمض عيونهن إلا بعد موته الغريب والمفاجئ في أ رض غير الأرض التي نشأ عليها أو مفقودا في وطن غير وطنه. كانت الأم رحمها الله كسيرة باكية دائما تقوم على خدمة بناتها دون كلل أو ملل أما الأب لم ير في البيت الا وفى يده سلك كهربي مجدول ينهال به على أجسادهن إذا بدر منهن أي صوت أو حركة وكانت البنات بعد عودتهن من المدرسة تقمن بمساعدة الأم في إعداد طعام الغداء لحين عودة الأب من المتجر, كان يعمل تاجر (غلال وحبوب). وبعد تناول الغداء يدخل الأب حجرة نومه ليستريح قامت الأم لتستحم بعد المجهود وكانت حامل في شهورها الأولى سقطت في الحمام نزفت على أرض الحمام, أخذت تستغيث بصوت خافت حتى لا توقظ الأب النائم, ولكن للأسف مع بكائها الخافت الذي لم يسمعه سمع حركة البنات صحا من النوم , هل يمكن أن تتوقع ماذا فعل؟ ملامح وجهه في ذلك اليوم ملامح شيطانية مفزعة, لم يثنيه دمها المراق على أرض الحمام ولم يفزعه, انهال عليها ضربا ورفسها في بطنها وشدها من شعرها خارج الحمام ونحن الخمس بنات نصرخ رعبا حتى تجمع الجيران أخذها أحد الجيران فاقدة الوعي إلى المستشفى بعد حضور عربة الإسعاف بينما هو توجه إلى غرفة نومه ليكمل نومه يومها أصيبت البنت الكبرى وفاء بانهيار عصبي وظلت مريضة فترة طويلة . وفى أحد الأيام عادت الصغرى ولاء من المدرسة فأسالها الأب ماذا فعلت في الامتحان ردت عليه قائلة حصلت على ستة من عشرة , إذا به يحلق شعرها ويغرس وجهها في صفيحة الزبالة ,ثم ينهال عليها ضربا بالسلك الكهربي المجدول, ويقول لها لماذا لم تحصلي على درجات عالية مثل أختك علياء بالرغم أنها مريضة. الأب ميسور الحال فهو تاجر غلال وحبوب في سوق روض الفرج, ولكنه كان بخيلا, لم ينفق عليهن وكان يأمرهن بالعمل ليشتروا ملابس المدرسة ولينفقن على أنفسهن. كانت صفاء تمسح سلالم الجيران مقابل ثلاثة جنيهات في الأسبوع وبعد عودة الأم من المستشفى اشترى لها أخيها مصطفى ماكينة حياكة إضافة إلي عملها في مصنع (كايروللملابس الجاهزة) حتى تنفق عليهن وحتى لا يشمت فيهن أولاد عمومتهن. وذات يوم جاءت نجلاء متأخرة قليلا من المدرسة بسبب المجموعة انهال عليها ضربا حتى هربت من البيت, غابت أسبوعا ثم عادت, وبعد الطريحة أي العلقة الساخنة المعتادة اصطحبها إلى دكتور أمراض نساء للتأكد من عذريتها ورغم أن الدكتور أكد بعد الكشف عليها أنها عذراء ولم يمسسها أحد, قرر تزويجها فورا من صبى قهوجي بجوار المتجر الذي يملكه. وأمام قراره رغم اعتراض الخال لم تجد نجلاء الا الانتحار حلا دخلت الحمام وسكبت على جسمها جركن الجاز أشعلت في نفسها النار تركت اخوتها للعذاب ورحلت , هل تعلم ماذا فعل الأب (عبد الجبار). قال : الحمد لله ارتحت من واحدة عقبال الباقي اقترح الخال على الأم (صابرة) أن تترك له البنات الكبار وفاء وولاء وتأخذ البنات الصغار صفاء ونجلاء وعلياء, ولكن الأم رفضت خوفا على الكبار والصغار من بطشه وجبروته فقد ترى في وجودها بعض الحماية لهن . رغم ذلك لم يتخيل أحد الذل والحرمان الذي كانت تعيش فيه البنات, استحالة أن تمشى واحدة منهن الا حافية القدمين حتى لا يشعر الأب وهو نائم, كانت الواحدة من البنات لا ترتدى الا فستانا واحدا صيفا وشتاء وتآكل كل واحدة منهن رغيفا واحدا هو نصيبها، كانت تنام الليل خائفات وتصحو النهار مذعورات. أصيبت الأم ( صابرة) بنزيف حاد مما أغضب الأب فانهال عليها ضربا واستنجدت البنات بالخال مصطفى , نقلها إلى المستشفى ولكن قضاء الله كان أسرع ماتت (صابرة) مات القلب الحنون , بل قل مات الدرع الذي كان يحميهن.. رفض الأب القاسي أن تدفن في مدافن أسرته , ورفض استلام الجثة, دفنها أخيها مصطفى في مقابر أسرته وقبل ذكرى الأربعين لوفاة الأم تزوج الأب من مطلقة عمرها عشرون عاما من عمر ابنته وفاء , جمع الأب البنات وقال لو شكت منكن كل واحدة تعرف مصيرها إيه . كانت تعود علياء من عملها في محل البقالة التي كانت تعمل به تنظف البيت وتقوم ولاء وصفاء بإعداد الطعام وذلك بعد زواج وفاء . تزوج الأب مرة أخرى لينجب الولد ولكن إرادة الله رزقت زوجته الجديدة بطفلة سميت هناء , طلقها وعاشت هناء مع الأب لتكون البنت السادسة . وبعد مرور عدة سنوات قرر آن يذهب لاداء العمرة ذهب ولم يعد , توجه أعمام البنات وأخوالهم إلى السفارة السعودية يسألون عنه , دون جدوى لم يعرف أحد له طريقا؛ وكلما مرت الأيام وتتأكد البنات من عدم رجوعه تصبن بكريزة ضحك , وتقول البنات لبعضهن ذهب العذاب وانتهى روحة بلا رجعة , وتقلن أحيانا أخرى وهن تبكين هذا هو عقاب الله سبحانه وتعالى لما فعله فينا وبعد مرور خمس سنوات أقمن دعوى أمام محكمة جنوب القاهرة لاعتباره مفقودا , وبعد ذلك قمن بعمل إعلان وراثة بعدها اصبحن آدميون انطلقت البنات في الشقة منهن من تمزق صوره ومنهن تمزق الملاءات ومنهن من قامت بكسر الكرسي الذي كان يجلس عليه ؛ حتى الأكواب التي كان يشرب منها , والذي كان يؤلمهن انه مات دون عذاب يراه كما ذقنا العذاب والذل على يديه. وزعت التركة حسب الشرع , أخذت كل واحدة منهن نصيبها ,وكان كثيرا,اشترت كل واحدة ما ترغب فيه ,وعشن في نعيم الذي حرمن منه . كل شئ كان يسير طبيعيا حتى جاء يوم دعت فيه وفاء لحضور حفل عقد قران صديقتها صباح بمسجد النور بالعباسية , دخلت هناء المسجد وصلت ركعتان تحية المسجد في المصلى الخاص بالحريم , وعند خروجها إلى القاعة رقم 2 وفى طريقها نظرت إلى الخلف, هل يمكن أن تتصور من كان يجلس على الأرض انه الأب, رجلا عجوزا ممزق الملابس , قالت في نفسها لا يمكن , هل عاد الأب ؟ أصابها الجزع واستعادت كل تاريخها , اختبأت خشيت أن يراها , ثم توجهت إليه وهى ترتجف, نظرت إليه فلم يعرها اهتماما, استيقظت على نداء صديقتها, فحضرت عقد القران, وبعد ذلك توجهت إلى إمام المسجد وسألته, هل تعرف هذا الرجل ؟ رد الإمام قائلا رجل على باب الله . جاء به أحد أهل الخير وقال : انه لا يجد مأوى ولم يعرف له أهل , وجلس يغسل السلالم ويكنس القاعة؛ أحيانا يمسح سلالم العمارات المجاورة ويحصل على مساعدة أهل الخير عادت بالذاكرة أهذا والدي؟ الذي كان يصحو العصر من نومه ويرتدى افخر الثياب يمسح السلالم ويجلس على الأرض طلبت من الإمام أن يدعوه. وسألته إيه حكايتك ؟ فقال انه كان في مستشفى في السعودية والسفارة هناك أخبرته بأنه مجهول الاسم وهو لا يذكر شئ عن شخصيته وعملوا له وثيقة سفر ورحلوه إلى مصر, كنت استعيد المشاهد القديمة من قسوته على وعلى أخواتي البنات بل على قسوته على أمي وهو يشد شعرها من الحمام وهى تنزف وضربه لنجلاء حتى أنهت حياتها بالانتحار, وترن في آذني كلمته الحمد لله ارتحت من واحدة . عقبال الباقي , بكيت ولم اعرف لماذا أبكى هل هذا الرجل المنكسر الذي ينظر إلى بمحبة وحزن هو أبى الظالم القاسي , فتحت حافظة نقودي أعطيه بعض النقود , أتذكر وهو يلقى بصينية الطعام في وجه أختي صفاء لأنها نسيت شئ, يعيدني صوته وهو يقول: ربنا يطعمك ما يحرمك . سألته مش فاكر كنت إيه زمان ؟ اردد في نفسي كنت شريرا قاسيا بتضرب بالسلك والشلوط وتسمينا البلوى انظر إلي قائلا : أنا حاسس أن ربنا يعاقبني على شئ عملته في حياتي وغضبان على , كنت أبكى ولا اعرف من أين أتيت بهذه الدموع 0هل أبكي عليه أم لأني تذكرت وهو يجر أمي من شعرها , وعندما ماتت رفض استلام جثتها ودفنها ، عدت إلى البيت وجلست مع أخواتي أحكي لهن ما حدث , لم يصدقن !! أقسمت لهن هذا ما حدث00 قررنا استدعاء المحامى واتفقنا على الذهاب إليه لرؤيته , اندفعنا إليه 00 تعمدنا ذكر بعض الموقف مثل ضربه لأمنا وقراره لزواج اختنا نجلاء من القهوجي, يقول كيف يفعل آب ذلك في بناته, أنا كان نفسي يكون لي بنات مثلكم 0 قالت: هناء مش ممكن يكون لك أولاد لو عرفوا انك عايش وتبرؤا منك, نظر إليها باندهاش !! قائلا: ليه يا بنتي آنت قاسية كده ليه0 تركناه وعدنا إلى البيت فأيقنا أن الله عز وجل أعطاه درسا قاسيا, نعم الجزاء من صنف العمل 0 هذا الانتقام الرهيب الانتقام الإلهي 0 ذهبنا نسأل عليه حتى لو عادت الثروة إليه واتفقن على أن يعود إليهن ويذهبن به إلى المستشفى للعلاج وتذكرنا قول الله عز وجل: (وقضى ربك ألا تعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانا) صدق الله العظيم00
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
0 التعليقات: