نبض الربيع............ بقلم/ علاء الدين حسن يونس

قصيدتى { نَبَضَ الرَّبِيعُ }
علاء الدين حسن يونس { علاء حسن }

نَبَضَ الرَّبِيعُ يَزُفُّ رُوحَاً أَخْضَرَا =
يُزْهِى الْوُجُوهَ يَفُوحُ مِسْكَاً أَذْفَرَا
وَأَهَلَّ يُزْجِى الْأَرْضَ مِنْ نَعْمَائِهِ =
وَأَظَلَّ يَسْقِى الْكَوْنَ كَأْسَاً مُسْكَرَا
بَرِقَ الرَّبِيعُ وَجَاءَ يَلْثُمُ بِالضُّحَى =
وَجْهَ النَّهَارِ فَعَادَ صُبْحَاً مُقْمِرَا
هَفَتِ الرِّيَاحُ عَلَى الْفَيَافِىَ وَالرُّبَا =
فَتَنَسَّمَتْ وَعَلَتْ تُشِعُّ تَبَخْتُرَا
وَفَرَاشُ زَهْرٍ قَدْ تَأَنَّقَ ذَائِعَاً =
سِرَّ الْحَيَاةِ وَكَمْ تَأَلَّقَ مُخْبِرَا
يُضْفِى عَلَى الرَّوْحَاءِ رَسْمَاً نَقْشُهُ =
لَوْنُ الْحَيَاةِ يَتِيهُ سِحْرَاً مَنْظَرَا
فَتَعَلَّقَتْ بِالرُّوحِ مِنْهَا نَسْمَةٌ =
وَتَعَطَّرَتْ تُسْقَى الْعَبِيرَ الْمُزْهِرَا
يَا سَعْدَ نَفْسِىَ بِالرَّبِيعِ وَفَصْلِهِ =
أَلِقِ النَّسِيمِ يَحُطُّ وَهْجَاً مُسْفِرَا
طَافَ الْهَوَاءُ يُزِيدُ كَوْنِىَ بَهْجَةً =
لَمَّا تَعَانَقَ بِالظَّلِيلِ مُدَوِّرَا
تَرْنُو بِهِ الْفَيْحَاءُ نَجْمَاً دَارُهُ =
دَارَتْ يَسَارَ الْكَوْنِ تُسْبِىَ مُعْذَرَا
وَتَعُودُ أَيْمَنَ بِالْفَضَاءِ وَمَا تَدَعْ =
قِبَلَ الْغَدِيرِ الْعَذْبِ إِلَّا الْجَوْهَرَا
هَذَا الرَّبِيعُ وَكَمْ أَتُوقُ لِمُبْدِعٍ =
وَشَمَ الضَّفَائِفَ فِى الْعُيُونِ مُنَوِّرَا
أَبْشِرْ بِذَيَّاكَ النَّعِيمِ وَطَوْرِهِ =
مَا بَعْدَ بَرْدِ الرِّيحِ رَقْرَقَ مُسْعَرَا
مَلَكَ الرَّبِيعُ النَّفْسَ يُسْعِدُ رُوحَنَا =
وَمِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَحِلَّ مُعَمِّرَا
لَيْتَ الرَّبِيعَ يَظَلُّ دَهْرَاً إِنَّهُ =
بَهَجَاتُ عُمْرِ الدَّهْرِ حِينَ تَمَرَّرَا
...............................
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
abuiyad