بحر الخطايا يعلو فيلطمني موجه فيوقظني و يعود بي إلى غربة سالف أيامي ، فيقول زُبدَ البحر ، أحببتك نعم ، عشقتك نعم ، فقد كانت حروف إسمك كالحنين عندي ،، و حفرت عهدك على جدراني ، و حرفت لغتي إلى لغتك ، و مزجت شعري بشعرك ، و أمتزجت قصائدي بقصائدك و تشوقت لكِ العيون ،،
تقولين لا تبتعد ، و أقول لا تذكريني ، فقد كنت أحيا في سراب واهم ، ما جنيت منه إلا الدمع و الظمأ ، فغرقت في أتون الشوق وحيداً ، لارسم بفرشاتي شاطيء للنسيان و أجلس عليه و القلب يرسو كقارب محطم من جنون العاصفة الهوجاء التي مرت عليه ، ثمرات من ألم ، و جذور في الهواء أصابها جفاف نبع ما قد كان منا ، لم أعد أرى نور الحب إلا ضوءاً شارداً و الإشتياق صار رماداً تذوره الرياح ،، و ها هي عيناي أسدلت أهدابها فوق الجفون في دمعة أخيرة تترك مسيرتها على الوجنات لتعلن نهاية الفصل الأخير ، و إسدال الستار ، لأسلك وحدي الطريق بلا رفيق ،،،،
،،،،،،،،،
نبضات من قلب الوصايا ،، تعلن سريان الدم في شريان الفراق ، فأري إنتحار الشوق على مقصلة الخيال فيصير الوفاء محال ، شموع تحترق فتبقى الظلمة ، خطوات و أنفاس و شرر و نظرات حيرى لا تهدأ ، و هوة سحيقة كأغوار تاريخ ما قد سطرناه على أوراق الهوى ،، و فؤاد كان بلا مقابل ، و حلم مخبوء بين الضلوع المتكسرة من هول ما جنت ، و وصايا نثرها الزمان على كهفي ، سيبقي قلبك كزهر الصبار يؤرقه السراب الذي تجري خلفه كماء البحر ، و لا تدري بأن ملوحة مياهه تجعل الظمأ يقتلك مرتين ،،
فيصير القلب وادٍ من رمال لا زرع فيه و لا ماء
،،،،،،
۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩ أ / عبده جمعه ۩۩۩۩۩۩۩۩۩۩
0 التعليقات: